الحلبي
296
السيرة الحلبية
صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين معاوية ولما مات الحتات عند معاوية في خلافته ورثه بالاخوة مع وجود أولاده ثم رأيت الحافظ ابن حجر في الإصابة ذكر ذلك ونظر فيه والله أعلم باب بدء الأذان ومشروعيته أي والإقامة ومشروعيتها وكل منهما من خصائص هذه الأمة كما أن من خصائصها الركوع والجماعة وافتتاح الصلاة بالتكبير فإن صلاة الأمم السابقة كانت لا ركوع فيها ولا جماعة وكانت الأنبياء كأممهم يستفتحون الصلاة بالتوحيد والتسبيح والتهليل أي وكان دأبه صلى الله عليه وسلم في إحرامه لفظة الله أكبر ولم ينقل عنه سواها أي كالنية ولا يشكل على الركوع قوله تعالى لمريم * ( واسجدي واركعي مع الراكعين ) * لأن المراد به في ذلك الخضوع أو الصلاة لا الركوع المعهود كما قل لكن في البغوي قيل إنما قد السجود على الركوع لأنه كان كذلك في شريعتهم وقيل بل كان الركوع قبل السجود في الشرائع كلها وليست الواو للترتيب بل للجمع هذا كلامه فليتأمل وكان وجود ذلك أي الآذان والإقامة في السنة الأولى وقيل في الثانية ذكر أن الناس إنما كانوا يجتمعون للصلاة لتحين مواقيتها أي لدخول أوقاتها من غير دعوة أي وقد قال ابن المنذر هو صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة وإلى أن وقع التشاور قال ووردت أحاديث تدل على أن الآذان شرع بمكة قبل الهجرة من تلك الأحاديث ما في الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى اليه الأذان فنزل به وعلمه بلالا قال الحافظ ابن رجب هو حديث موضوع ومنها ما رواه ابن دمويه عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا لما اسرى بي أذن جبريل فظنت الملائكة أنه أي جبريل يصلي بهم فقدمني فصليت قال فيه الذهبي حديث منكر بل موضوع هذا كلامه على أنه يدل على أن المراد بالأذان الإقامة كما تقدم أنها المرادة بالأذان انتهى